من باكو إلى مدارس سوريا: أذربيجان تموّل ترميم 100 مدرسة وبناء 10 جديدة
بدعم أذربيجاني وتنفيذ الإيسيسكو، يتحول اتفاق شباط البالغ 30 مليون دولار إلى ورش ترميم لمدارس تضررت بالحرب وبناء مدارس جديدة بمعايير حديثة، فيما أكد مدير الإيسيسكو في باكو أن الشراكة صارت نموذجاً لتحويل الالتزام إلى مشاريع ملموسة.
بدعم أذربيجاني وتنفيذ الإيسيسكو، يتحول اتفاق شباط البالغ 30 مليون دولار إلى ورش ترميم لمدارس تضررت بالحرب وبناء مدارس جديدة بمعايير حديثة، فيما أكد مدير الإيسيسكو في باكو أن الشراكة صارت نموذجاً لتحويل الالتزام إلى مشاريع ملموسة.
أعلن المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) الدكتور سالم بن محمد المالك، خلال افتتاح المنتدى العالمي السابع للحوار بين الثقافات في باكو يوم 27 تشرين الأول 2026، أن الشراكة الاستراتيجية بين الإيسيسكو وأذربيجان تثمر جهوداً لإعادة تأهيل أكثر من 100 مدرسة في سوريا، وذلك بدعم من أذربيجان وتنفيذ الإيسيسكو بالتعاون مع الجهات السورية المختصة.
ويستند العمل إلى اتفاقية شراكة ثلاثية استراتيجية وُقعت في 17 شباط 2026 بمقر الإيسيسكو في الرباط بين الإيسيسكو ووزارة العلم والتعليم الأذربيجانية ووزارة التربية السورية، بميزانية إجمالية قدرها 30 مليون دولار، وتهدف إلى ترميم 100 مدرسة متضررة وبناء 10 منشآت تعليمية جديدة في سوريا، وتستمر حتى 31 كانون الأول 2030. وتقدم أذربيجان الدعم المالي، بينما تشرف الإيسيسكو على تنفيذ بنود الاتفاقية بالتعاون مع السلطات السورية المعنية، بهدف إنعاش القطاع التعليمي عبر ترميم بنيته التحتية وتقوية مؤسساته.

ووقع الاتفاقية عن الأطراف الثلاثة مدير عام الإيسيسكو الدكتور سالم بن محمد المالك، ووزير العلم والتعليم الأذربيجاني إمين أمر الله يف، ووزير التربية السوري الدكتور محمد عبد الرحمن تركو.
لماذا يهم هذا المشروع الآن؟
تأتي إعادة تأهيل المدارس في وقت تشير فيه الإيسيسكو إلى تضرر أكثر من سبعة آلاف مدرسة في سوريا خلال الحرب، ما يجعل ترميم البنية التعليمية خطوة أساسية لعودة بيئة تعلم آمنة للأطفال ودعم تعافي البلاد. وأكد مدير الإيسيسكو في كلمته أن كل فرصة تعليمية توسع آفاق الطفل وتقوي ثقة المجتمع بمستقبله، وأن الاستثمار في التعليم والثقافة والشباب هو الطريق لبناء سلام دائم.
من باكو: شراكة صارت نموذجاً
انطلقت الدورة السابعة من المنتدى العالمي للحوار بين الثقافات في باكو بحضور رئيس أذربيجان إلهام علييف، وتستمر حتى 29 تشرين الأول 2026 تحت شعار «حوار من أجل مستقبل مشترك: بناء الجسور في عالم متصدع»، بمشاركة الإيسيسكو ووزارة الثقافة الأذربيجانية وتحالف الأمم المتحدة للحضارات واليونسكو ومنظمة الأمم المتحدة للسياحة.
وفي كلمته، عرض مدير الإيسيسكو مبادرة السلام 360 درجة ومفهوم «الدبلوماسية الحضارية»، وأشار إلى شبكة سفراء الإيسيسكو الشباب للسلام التي تضم نحو 300 شاب من أكثر من 80 دولة. وأكد أن الشراكة مع أذربيجان تقدم نموذجاً ناجحاً لتحويل الالتزام بمسار باكو إلى مشاريع وبرامج ومبادرات ذات أثر ملموس، ومنها ترميم مدارس سوريا، ودعم تعليم الفتيات في بوركينا فاسو والنيجر بالتعاون مع مؤسسة حيدر علييف، وإطلاق جائزة الإيسيسكو–أذربيجان ناتافان للتميز في التراث.
بالأرقام:
- 100 مدرسة متضررة يعاد تأهيلها
- 10 منشآت تعليمية جديدة تُبنى
- 30 مليون دولار ميزانية الاتفاقية
- 17 شباط 2026 تاريخ توقيع الاتفاقية في الرباط
- 31 كانون الأول 2030 نهاية سريان الاتفاقية
- أكثر من 7000 مدرسة تضررت في سوريا خلال الحرب (بحسب الإيسيسكو)