شهدت دمشق برئاسة ورعاية وزير الاقتصاد والصناعة د. نضال الشعار, زيارة اقتصادية لبنانية رفيعة المستوى، حملت معها مؤشرات مهمة حول توجه البلدين نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، وتطوير التعاون بين القطاعين العام والخاص، وفتح آفاق جديدة للشراكات والاستثمارات المشتركة.
وترأس الوفد اللبناني وزير الاقتصاد والتجارة في الجمهورية اللبنانية د. عامر البساط، حيث تضمنت الزيارة سلسلة من اللقاءات الرسمية والاقتصادية بمشاركة واسعة من الفعاليات المعنية بالشأن الاقتصادي في البلدين، وفي مقدمتها مجلس الأعمال السوري اللبناني، إلى جانب حضور رئيسي اتحادي غرف التجارة والصناعة في سوريا ولبنان، ورئيسي مجلسي الأعمال السوري اللبناني واللبناني السوري، وعدد من رؤساء مجالس الأعمال والفعاليات الاقتصادية ورجال وسيدات الأعمال من الجانبين.

استقبل السيد الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني والوفد المرافق له، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة السوري.
وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وتطوير آليات التنسيق المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة، إضافة إلى أهمية تعزيز دور القطاع الخاص وتوسيع مجالات الاستثمار والشراكات الاقتصادية.
وأكد اللقاء أهمية الانتقال بالعلاقات الاقتصادية السورية اللبنانية إلى مرحلة أكثر فاعلية تقوم على التعاون العملي والاستفادة من الإمكانات المشتركة التي يمتلكها البلدان.
وفي إطار الزيارة، عقدت الطاولة المستديرة السورية اللبنانية في دمشق، بمشاركة وزيري الاقتصاد في البلدين، وممثلين عن الجهات الاقتصادية والقطاع الخاص.

وبحثت الطاولة المستديرة آليات تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، وتطوير تبادل المعلومات الاقتصادية، ودعم اتخاذ القرار الاقتصادي، إلى جانب استكمال أطر التعاون بين المؤسسات الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة في البلدين.
وشهدت الفعالية توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس الأعمال السوري اللبناني ومجلس الأعمال اللبناني السوري، بهدف تعزيز التنسيق بين المجلسين، وتطوير قنوات التواصل بين مجتمع الأعمال، ودعم المبادرات الاقتصادية المشتركة، وتشجيع الاستثمارات والشراكات بين رجال الأعمال في سوريا ولبنان.

توقيع مذكرة تفاهم بين رئيسة مجلس الأعمال السوري اللبناني د. ليلى السمان ورئيس مجلس الأعمال اللبناني السوري خليل العرب
الأتفاقية تهدف الى:
كما نظم مجلس الأعمال السوري اللبناني لقاء الأعمال السوري اللبناني، بحضور اقتصادي ورسمي ودبلوماسي واسع، ومشاركة رئيسي مجلسي الأعمال في البلدين، ورؤساء مجالس الأعمال، وممثلين عن الغرف والاتحادات الاقتصادية، ونخبة من رجال وسيدات الأعمال السوريين واللبنانيين.
وناقش اللقاء فرص تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية، وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص، وتسهيل حركة الأعمال، بما يساهم في رفع مستوى التبادل التجاري وإطلاق مشاريع مشتركة تخدم اقتصاد البلدين.
كما تناول المشاركون أهمية إزالة المعوقات أمام حركة رجال الأعمال والاستثمارات، وتوفير بيئة أكثر مرونة للتعاون الاقتصادي، بما يواكب المرحلة المقبلة ويعزز التكامل بين السوقين السورية واللبنانية.
ترى مجلة الاستثمار والبناء في سوريا أن هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة في مسار إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية السورية اللبنانية، كونها جمعت بين الإرادة الرسمية والحضور الواسع لمؤسسات القطاع الخاص ومجالس الأعمال، وركزت على ملفات عملية تمس حركة التجارة والاستثمار بشكل مباشر.
وتكمن أهمية الزيارة في أنها أعادت التأكيد على الدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه مجتمع الأعمال في بناء شراكات اقتصادية مستدامة، مستفيدة من القرب الجغرافي والتاريخ الاقتصادي المشترك بين البلدين.
كما أن توقيع عدة مذكرات تفاهم بين مجلسي الأعمال، واتحادي غرف التجارة، وتفعيل قنوات التواصل بين المؤسسات الاقتصادية، يمثلان خطوة باتجاه تحويل العلاقات الاقتصادية إلى مشاريع حقيقية وفرص استثمارية واعدة.
إن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التنسيق وتذليل العقبات أمام رجال الأعمال، بما يفتح الطريق أمام شراكة اقتصادية سورية لبنانية أكثر قوة، تقوم على الاستثمار والإنتاج والتكامل، وتخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.