اخبار محلية

«نستورد “تراباً” بالعملة الصعبة»… مدير «الإنماء والبناء»: الإسمنت السوري يملك المواد الأولية وينقصه الاستثمار والتكنولوجيا

مدير شركة الإنماء والبناء بشير العبد الله من هامش معرض الإسمنت بدمشق: سوريا تملك المواد الأولية، والفجوة بين الطلب والإنتاج فرصة استثمارية، والمستثمر المحلي غائب.

16 أكتوبر 2026•2 دقائق قراءة•مجلة البناء والاستثمار

دمشق — على هامش مؤتمر ومعرض صناعة الإسمنت والمجبول البيتوني في سوريا 2026، المنعقد في مدينة المعارض بدمشق من 15 إلى 17 تشرين الأول، رسم بشير العبد الله، المدير العام لشركة الإنماء والبناء للتجارة والمقاولات، في حديث لوكالة «سوا نيوز»، صورة قطاع يراه حجر الزاوية في إعادة الإعمار: مواد أولية متوفرة محلياً، وفجوة إنتاج واسعة، ومستثمر محلي غائب.

مادة استراتيجية… والمواد الأولية عندنا

يصف العبد الله الإسمنت بأنه مادة استراتيجية لا غنى عنها في إعادة بناء ما دمّرته الحرب: فهو يدخل مباشرة في العناصر الإنشائية، ومنها إلى البنية التحتية والمباني السكنية والخدمية. وسوريا، بحسب قوله، تملك المواد الأولية اللازمة لإنتاج الإسمنت، فتقتصر الحاجة على استيراد التكنولوجيا الحديثة لرفع القدرة الإنتاجية.

فجوة بين الطلب والإنتاج

احتياجات البلاد من الإسمنت تتجاوز بكثير ما يُنتَج محلياً، ومع اتساع أعمال التأهيل والتشييد تتسع الفجوة بين الطلب والعرض. والاستيراد، وإن كان ضرورة مؤقتة، يكلّف الاقتصاد الوطني عملة صعبة كان يمكن توجيهها نحو استيراد التكنولوجيا المتطورة، بدل إنفاقها على ما وصفه العبد الله بـ«تراب» الإسمنت.

الغائب الأبرز: المستثمر السوري

رغم توفر المواد الأولية والخبرات المحلية، يلاحظ العبد الله غياباً ملحوظاً للمستثمر السوري عن هذا القطاع، قياساً بحضور مستثمرين خارجيين. ويرى أن مستقبل الصناعة يعتمد على تفعيل دور المستثمر المحلي وتشجيعه على المساهمة في إعادة بناء بلده، مع الترحيب بالاستثمار الأجنبي شريطة أن يصبّ في مصلحة الوطن: فالمنشآت الإنتاجية أصول ثابتة لا يمكن حملها ونقلها، وقيمتها المضافة تبقى في البلد — ما يجعل الاستثمار في الإسمنت، برأيه، استثماراً مستداماً.

سياق متزامن: القطاع يتحرك

يأتي هذا الحديث فيما يشهد قطاع الإسمنت السوري حراكاً متزامناً: مؤتمر ومعرض متخصص يجمع نحو 50 شركة من 9 دول في دمشق، ووضع حجر الأساس قبل أيام لمعمل إسمنت عين عيسى في محافظة الرقة بطاقة إنتاجية تفوق 6,000 طن يومياً ونحو 800 فرصة عمل.

قراءة CIP

رسالة العبد الله موجهة إلى المستثمر المحلي قبل الأجنبي: الفجوة بين الطلب والإنتاج هي الفرصة نفسها، والمواد الأولية والخبرات موجودة، والحلقة الناقصة هي رأس المال والتكنولوجيا. من يدخل اليوم بمنشأة إنتاجية يضع أصلاً ثابتاً في سوق إعمار طويل الأمد — وكل طن يُنتَج محلياً هو عملة صعبة تبقى في البلد.

إعداد: مجلة البناء والاستثمار في سوريا (CIP)
المصادر: حديث بشير العبد الله لوكالة سوا نيوز (15 تشرين الأول 2026)؛ ملفات CIP (مؤتمر ومعرض صناعة الإسمنت والمجبول البيتوني 2026؛ معمل إسمنت عين عيسى).
www.cip.sy | كافة الحقوق محفوظة ٢٠٢٦

تابع مجلة البناء والاستثمار
اشترك في الموقع ليصلك جديد المقالات والمشاريع العقارية والاستثمارية في سوريا
اشترك الآن